علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

313

المقرب ومعه مثل المقرب

أو في نادر من الكلام ؛ ومنه قوله تعالى : وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ [ التوبة : 62 ] . وحتّى في ذلك بمنزلة الواو " 1 " . وإن كان العطف بالفاء ، جاز أن يكون الضمير على حسبهما . وأن يكون مفردا ؛ فتقول : زيد فعمرو قاما وإن شئت : قام " . وإن كان العطف ب " ثمّ " " 2 " ، جاز - أيضا - الوجهان ، إلا أنّ الإفراد أحسن ، وإن كان العطف بغير ذلك من حروف العطف ، لم يجز إلا الإفراد . فأمّا قوله تعالى : إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما [ النساء : 135 ] فشاذّ لا يقاس عليه ، ولا يجوز عطف فعل على فعل إلا بشرط اتفاقهما في الزمان ، والأحسن أن يتّفقا مع ذلك في الصّيغة " 3 " . وقد لا يتّفقان فيهما ؛ نحو قولك : إن قام زيد ويخرج يقم بكر . [ حذف حرف العطف والمعطوف ] ويجوز حذف حرف العطف والمعطوف إذا فهم المعنى ، ومن كلامهم : " راكب النّاقة طليحان " . التّقدير : والنّاقة . وحذف حرف العطف والمعطوف عليه ؛ نحو قوله تعالى : أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ [ الشعراء : 63 ] . التقدير : فضرب فانفلق ، فحذف ضرب ، والفاء الداخلة على انفلق ، ويكون إعراب المعطوف على حسب إعراب المعطوف عليه في اللفظ " 4 " ، أو في الموضع إن

--> - والشاهد : قوله : " يعاص " حيث أعاد الضمير على المعطوف والمعطوف عليه مفردا ؛ وهذا جائز في الشعر ، والقياس : أن يقول " يعاصا " . ينظر : ديوانه ص 282 ، ولسان العرب ( شرخ ) ، وتهذيب اللغة 7 / 18 ، وجمهرة اللغة ص 92 ، 585 ، وتاج العروس ( شرخ ) ، وديوان الأدب 1 / 101 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 3 / 269 ، والمخصص 1 / 38 . ( 1 ) م : وقولي : " وحتى في ذلك بمنزلة الواو " أعنى أنه لا يقال : القوم حتى زيد قام ، إلا في ضرورة . أه . ( 2 ) م : وقولي : " وإن كان العطف ب ثم . . . " إلى آخره ، مثال ذلك : قولك : إن يقم زيد ثم عمرو قام ، وإن شئت قاما . أه . ( 3 ) م : وقولي : " والأحسن أن يتفقا مع ذلك في الصيغة " مثال ذلك قولك : إن يقم زيد ويخرج ، يقم بكر . أه . ( 4 ) م : وقولي : " على حسب إعراب المعطوف عليه في اللفظ " مثال ذلك قولك : قام زيد وعمرو . أه .